حسن عبد الله علي

102

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

أعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ، وهم السابقون بالخيرات المشار إليهم في قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * ( 1 ) . قال السمهودي : ( والحاصل أنه لما كان كل من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينية والأسرار والحكم النفسية الشرعية وكنوز دقائقها أطلق ( ص ) عليهما « الثقلين » ويرشد لذلك حثه في بعض الطرق السابقة على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته ) ( 2 ) . وقال أيضاً : ( وأحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) في فضله وعلمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمه ورسوخ قدمه ) ( 3 ) . وقال ابن حجر في صواعقه : ( ثقلين ، لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ) ( 4 ) . وقال أيضاً : ( ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ) ( 5 ) . الدلالة الخامسة أنهم بحكم الله تعالى أئمة هذه الأمة ويدل أيضاً على إمامتهم ( عليهم السلام ) لأن من وجب التمسك به لضمان الهداية

--> ( 1 ) فاطر : 32 . ( 2 ) جواهر العقدين : 243 . ( 3 ) جواهر العقدين : 245 . ( 4 ) و ( 5 ) الصواعق المحرقة 2 / 442 .